دموع الورد


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انصروا نبيكم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin


عدد الرسائل : 200
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 18/03/2008

مُساهمةموضوع: انصروا نبيكم   السبت مارس 29, 2008 1:26 pm

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا... وبعد.

إن التعرّض للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بالسخرية والاستهزاء جريمة عُظمى في حق الإسلام والمسلمين، بل في حق البشرية كلها، لأن الله تعالى أرسل رسوله رحمة للعالمين كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، فلو أن البشرية اتبعته لنالت الفوز والسعادة والراحة والنجاة في الدنيا والآخرة.

ولابد هنا من التنبيه على عدة قضايا وأمور:

* إن استهزاء الصحيفة الدانماركية برسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة المشينة، لا يقبله أحد من العقلاء أيًا كان دينه، وهذا إن دلّ على شيء، فهو يدل على أن هؤلاء الكفار الذين فعلوا هذه الفعلة المنكرة، قد وصلوا إلى أدنى دركات الانحطاط الأخلاقي، كما يدل على أنهم يحتقرون المسلمين ويستخفون بهم إلى أكبر الحدود، ولو كان للمسلمين أي منزلة عندهم ما احتقروا نبيهم هذا الاحتقار.

* إن إعلان صور النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة في عدة أسابيع يدل على أنه لم يكن أمرًا عارضًا ولكنه شيء مستقر في نفوسهم يصاحبه إصرار، وتحدٍ لمشاعر المسلمين، ولابد أن يقابله إصرار وتحدٍ من المسلمين أيضًا.

* إذا كانت الصحيفة الدانماركية استهزأت بالنبي صلى الله عليه وسلم، فإن الأمريكان قد داسوا المصاحف بأرجلهم ورموها في المراحيض، فلماذا لم ننتصر لقرآننا كما انتصرنا لنبينا؟ ولماذا لم نقاطع البضائع الأمريكية بهذه الصورة الواسعة كما قاطعنا البضائع الدانماركية؟ ولماذا لم يقف الإعلام العلماني هذه الوقفة القوية ضد أمريكا كما هو الآن ضد الدانمارك؟ هل لأن أمريكا فوق المقاطعة؟ أم أنها أعز علينا من قرآننا ونبينا؟ أم أنه يوجد خطوط حمراء لا ينبغي أن يتعداها الحكام وإعلامهم مع أمريكا وإسرائيل؟!!

* إن أخشى ما أخشاه أن تكون المقاطعة شيئًا وقتيًا، تمر مر السحاب، وتنتهي بمرور الأيام، كما ضعفت المقاطعة مع اليهود والأمريكان والإنجليز وكادت أن تتلاشى.

* ينبغي على العلماء والخطباء والدعاة أن يذكِّروا المسلمين بمقاطعة اليهود والأمريكان، فهم ما زالوا يحتلون ديارنا وينتهكون مقدساتنا، ويقتلون أبناءنا وأمهاتنا وأخواتنا، في فلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان، وغيرها من الدول الإسلامية، وما زالوا يُصرّون على اعتقال المسلمين في كثير من الدول فضلاً عن استهزائهم بهم ومعاملتهم أسوأ معاملة واستهزائهم بالصلاة والقرآن وغير ذلك من شعائر الإسلام ومقدساته. فلماذا لا نذكّر المسلمين بهذه الأمور أم أننا سنعيد الكرّة وننسى اليهود والأمريكان، ونتجه نحو المقاطعة الدانماركية، فإذا حدث أي أمر من دولة أخرى ننسى اليهود والأمريكان والدانمارك ونتجه نحو الدولة الجديدة، لماذا لا نُصرّ على مبادئنا وأهدافنا؟! فلو كنا نعظّم ديننا وقرآننا ورسولنا الكريم حق التعظيم ما أنستنا هذه القضية "الدانمارك" القضايا الأخرى، ولزادتنا هذه القضية إصرارًا على بقية قضايانا.

* إن مسألة الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ما هي إلا حلقة في سلسلة طويلة من السخرية والاستهزاء، بدأت منذ عصر النبوة، واستمرت حتى عصرنا الحالي، وستستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وكذلك هي جزء من حملة كبيرة على الإسلام بما فيه من مقدسات وشعائر وقواعد وأسس وثوابت، وكلما هجم الأعداء على المقدسات الإسلامية أو شعائر الإسلام فلم يجدوا رادعًا ازدادوا في هجومهم، وتنوعوا وتفننوا فيه.

* وقد كان الأعداء لا يتعرضون للأمور التي تستفز مشاعر المسلمين وغضبهم مثل القرآن الكريم، أما الآن فقد أصدروا ما يزعمون زورًا وبهتانًا أنه "الفرقان الحق" بما فيه من سخافات وخرافات وكذب وبهتان، وقد نشروه في بعض الدول وعلى شبكة الإنترنت فماذا فعل المسلمون؟ وما كان رد فعلهم على أمر عظيم كهذا؟!!

* وقد داس الأمريكان المصاحف بأقدامهم وألقوها في المراحيض، وقد نشرت الصحف هذه الأخبار ونُشر ذلك على شبكة الإنترنت وعلمه الحكام والمسئولون والشعوب الإسلامية فماذا فعلوا؟ شجب واستنكار ومظاهرة هنا ومسيرة هناك وانتهى الأمر!! إن هذه الأشياء لا تحرك شعرة واحدة في جسد أي مسئول أوروبي أو أمريكي.

* لقد علم أعداء الإسلام مما سبق ـ وهو بمثابة جس نبض ـ أو مقدمة لما هو أعظم {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 118]، لقد علموا أن المسلمين لا قيمة لهم ولا وزن، وأنهم مهما فعلوا من استهزاء وسخرية وقتل واحتلال وانتهاك للأعراض وغير ذلك، فلن يعدوا الأمر أن يكون استنكارًا أو مسيرة أو حماسًا وقتيًا سيتبخّر مع الأيام. أمّا لو علموا في هذه المرة أن الأمر خطير وأنهم قد تجاوزوا الحد، وأن الحكام لو تهاونوا في الدفاع عن نبي الهدى فلن تتهاون الشعوب، وأنهم سيستمرون في الحرب الإعلامية والاقتصادية، وسيصعدون الأمر في كل مجال من مجالات الحياة وكل بلد، حتى لو كانوا لا يملكون القوة العسكرية الرادعة، فإنهم سيحاربون الغرب الصليبي بكل ما يملكون من قوة، لو علم الأعداء صدقنا في ذلك لاحترمونا ووقفوا عند حدهم وما تجرؤا علينا بهذا الشكل الفاضح.

* إن نشر سبع صحف أوروبية نفس الصور، وإعلان بعض مسئوليهم أن هذه حرية شخصية وحرية الصحافة، هو بمثابة إعلان صارخ للحرب الصليبية على المسلمين، وهو يحمل في طياته أعظم احتقار للمسلمين، ولسان حالهم يقول: لقد وضعنا القرآن تحت أقدامنا ووطئناه بالنعال، واحتقرنا نبيكم أعظم احتقار، فإن لم تتحركوا فسنطأ كل مسلم بنعالنا، وأقول إنهم عندما وطئوا القرآن بنعالهم فكأنما وطئوا رقاب المسلمين جميعًا بنعالهم، وعندما احتقروا نبينا محمد فقد احتقروا كل مسلم، وسيظل كل مسلم سمع بهذه الإهانات لكتابه ونبيه يلحقه الذل والصغار حتى ينتصر لدينه ويثبت لهؤلاء أن هذا الدين قد ترك وراءه رجال وأي رجال.

* وقد بين الله تعالى عقوبة المنافقين الذين يؤذون رسول الله {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلمُؤْمِنِينَ ورَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 61] ثم بين تعالى عقوبة من يحادد الله ورسوله في الآيتين التاليتين {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُّرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُّحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الخِزْيُ العَظِيمُ} [التوبة: 61، 62] قال الحافظ ابن كثير وقوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُّحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية, أي ألم يتحققوا ويعلموا أنه من حاد الله عز وجل أي شاقه وحاربه وخالفه, وكان في حد، والله ورسوله في حد {فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا} "أي مهانًا معذبًا" {ذَلِكَ الخِزْيُ العَظِيم}ُ أي وهذا هو الذل العظيم والشقاء الكبير. فهؤلاء إن لم يصبهم العذاب والدمار في الدنيا كما أذل أمريكا بالأعاصير بعد أن استهزأت بالقرآن الكريم، فلابد أن يصيبهم العذاب الأليم والخزي العظيم في الآخرة.

* إذا كان الأعداء يسخرون منا لما يملكون من القوة المادية، ويرفضون مجرد الاعتذار، فلابد أن نسخر منهم لما نملك من قوة الإيمان وصحة الاعتقاد، ولنتّخذ القدوة من نبي الله نوح {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} [هود: 38].

* مما يشرح الصدر ويزيد المؤمن إيمانًا تلك الصورة المشرقة من الغضب العارم الذي ظهر في العالم الإسلامي، وتلك المظاهرات التي عمت العالم الإسلامي التي تعبر عن حب المسلمين لنبيهم الكريم سيد ولد آدم وإمام المرسلين، ولكن ما أحزنني ذلك الاستنكار الضعيف الذي ظهر على لسان بعض الخطباء والدعاة والمشايخ، وهو طلب الاعتذار من الحكومة الدانماركية، هل الاعتذار يكفي في أمر عظيم كهذا؟ ألا نكون أكثر عزة واستعلاءً بديننا ونبينا وإيماننا!! ونطالب بإغلاق الصحيفة فورًا وإلى الأبد حتى لا يتجرأ الأوغاد علينا، كما نطالب بمحاكمة كل من شارك في هذا الأمر الشنيع محاكمة إسلامية في بلادنا، وإلا سنعلن الحرب عليهم وسنستمر في المقاطعة وغيرها، وسنورث هذا أبناءنا جيلاً بعد جيل، حتى يحكم الله بيننا. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://domo3.akbarmontada.com
 
انصروا نبيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دموع الورد :: المنتديات العامة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: